المحقق النراقي
103
مستند الشيعة
والمدارك ، وأكثر الثالثة ( 1 ) في الثاني ، فقالوا بعدم الاشتراط . ووالدي العلامة - رحمه الله - في الموضعين . أقول : والمخالفة في الأول في محلها ، لما مر . وأما في الثاني فمشكلة ، لأن الأمر بستر العورة والتأزير في الصحيحة والرواية لا ينافي وجوب ستر سائر الأعضاء أيضا بدليل آخر لأن خصها بالذكر للأهمية ، فلا تعارضان المقيدات ، وتبقى هي بلا معارض سوى بعض المطلقات الواجب حمله على المقيد . وخلو أكثرها عن الدال على الوجوب بعد اشتمال بعضها عليه غير ضائر ، وهو موثقة الساباطي ( 2 ) حيث جعل المحرم كالمسلمة إلا في أنه تكون في المحرم تحت الدرع ، ولا يجوز أن تكون التفرقة في مطلق الرجحان ، لثبوته في المسلمة أيضا ، وإن كان محلا للنظر ، فتكون في الوجوب ، وجعلها ( 3 ) في مراتبه بعيد غايته . مضافا إلى جواز شمول قوله في خبر الشحام ، المتقدم ( 4 ) : " وإن كان له فيهن امرأة فليغسل في قميص " لذوات المحارم ، لثبوت نوع اختصاص ، وبعده يجبر بذكر ذي الرحم قبل ذلك دون هاهنا مع الاتحاد قطعا . فالقول بالاشتراط في غاية القوة ، وبالاحتياط أوفق ، فتأمل . الخامسة : يجوز تغسيل الأجنبية ابن أقل من ثلاث سنين إجماعا كما في المنتهى ( 5 ) واللوامع ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام ( 6 ) في ابن الثلاث . وهو الحجة فيه مضافا إلى العمومات ، وخبر ابن النمير : عن الصبي إلى
--> ( 1 ) المدارك 2 : 65 ، وفي الرياض 1 : 70 أنه لا يخلو عن القوة لولا الشهرة العظيمة . ( 2 ) المتقدمة في ص 101 . ( 3 ) أي جعل التفرقة في مراتب الرجحان . ( 4 ) في ص 91 . ( 5 ) المنتهى 1 : 436 . ( 6 ) التذكرة 1 : 40 ، نهاية الإحكام 2 : 231 .